اهلا بكم بمنتديات $*هٌمسه إبدٍااعٌ*$
مرحباً بكم بمنتديات $*هٌمسه إبدٍااعٌ*$ مطلوب مشرفين


المنتدى يتشرف بوجود الاعضاء الكرام
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أسعار بعض قطع غيار لكزس ls 400
الأربعاء أغسطس 25, 2010 9:34 pm من طرف مسنع الدلع

» تحديثات مستحسنه
الجمعة فبراير 26, 2010 7:20 pm من طرف دلوعه سنعه

» تكفون ابي مساعدتكم بخصوص الهوميل msn
الجمعة فبراير 26, 2010 7:15 pm من طرف دلوعه سنعه

» تصوير بالمنظار لمعدة أحد آكلي لحم الخنزير 1 من 3 من كل USA
الجمعة ديسمبر 25, 2009 1:42 pm من طرف مسنع الدلع

» اجدد اصدارات الماسنجر 2009
الجمعة ديسمبر 25, 2009 12:40 pm من طرف مسنع الدلع

» جديد*هاذ موقع يطلع لك الحمآم اللي بقراند والسيآرات والدبآبآت ..وآلخ ..!
الخميس ديسمبر 24, 2009 9:56 pm من طرف -الوافي-

» الطفلة تبيع دميتها
الخميس ديسمبر 24, 2009 5:28 pm من طرف بنت حواء

» نبذة عن المصارع كين
الخميس ديسمبر 24, 2009 5:26 pm من طرف memo

» [خبر صحفي] ... اعتباراً من مطلع صفر القادم (إيقاف الاستقدام من بنغلاديش في كل التخصصات) ... [خبر صحفي]
الخميس ديسمبر 24, 2009 5:13 pm من طرف بنت حواء

منتدى
افضل منتدى
                     HMST-EPDAA@hotmail.com                      

شاطر | 
 

 الميلاد الثاني للدولة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسنع الدلع
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 306
النقاط: : 930
السٌّمعَة: : 0
تاريخ التسجيل : 20/09/2009
العمل* العمل* : طالب

مُساهمةموضوع: الميلاد الثاني للدولة الاسلامية   الأربعاء ديسمبر 02, 2009 12:09 pm




غزوة بدر.. الميلاد الثاني
(في ذكرى وقوعها: 17 من رمضان 2هـ)
مصطفى عاشور

بنت غزوة بدر التصور الإسلامي لعوامل النصر والهزيمة بطريقة عملية واقعية،
وقررت أن النصر ليس بالعدد ولا بالعدة، وإنما بمقدار الاتصال بالله الذي لا يقف
أمامه قوة العباد، ليوقن المسلمون في عصورهم المختلفة أنهم يملكون في كل
زمان ومكان القدرة للتغلب على أعدائهم مهما كانوا هم من القلة وعدوهم من
الكثرة، شريطة أن تتحقق فيهم عوامل النصر الحقيقية.

وإذا كانت الهجرة هي الميلاد الأول للدولة الإسلامية فإن هذه الغزوة تعد ميلادا
ثانيا لقوة ناهضة ودولة ناشئة للمسلمين.



الإعداد قبل المواجهة

سبق القتال في غزوة بدر مرحلة من الإعداد النفسي والتدريب الشاق للمسلمين
حتى يكونوا مؤهلين لخوض هذه المعركة الفاصلة ، وكان هذا الإعداد بتدبير من
السماء.. وكانت أول تهيئة نفسية للمسلمين لتقبل الأمر بالقتال هي حملــــــــــة
الاستفزازات التي قامت بها قريش ضد المسلمين في المدينة؛ حيث اتصلت بزعيم
المنافقين عبد الله بن أبي سلول ودعته إلى طرد المسلمين أو الاستعداد للقتـــــال
واستباحة النساء في المدينة ؛ فأثار هذا التهديد السافر الحمية في قلوب الأنصار
على وجه الخصوص، ثم تعمق هذا الاستفزاز عندما تعرض أحد سادات الأنصار
وهو سعد بن معاذ لتهديد وقح من أبي جهل أثناء تأديته للعمرة، فقال سعد أمــام
قريش في مكة: "والله لئن منعتني هذا (يعني الطواف بالبيت) لأمنعنك ما هو أشد
عليك منه، طريقك على أهل المدينة"، وكان هذا تهديدا إستراتيجيا لمكة فـــــــــي
طريق تجارتها.

كان إحساس الكيان المهدد يملأ قلوب المسلمين جميعا في المدينة بما فيهم النبي
صلى الله عليه وسلم الذي تشير رواية في صحيح مسلم إلى أنه نام بعدما قــــام
سعد بن أبي وقاص بحراسته مدججا بالسلاح....

وفي هذه الأثناء أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجراء تعداد سكاني للمدينـــــة
المنورة في السنة الأولى من الهجرة؛ فبلغ عدد المحاربين 1500 مقاتل، فشعر
المسلمون بشيء من الطمأنينة وأنهم ليسوا قلة...

وبعد هذه التهيئة للنفوس بدأت عملية التدريب الشاق للمسلمين قبل "بدر" حتى
تُبنى التصورات الاعتقادية للمسلمين على أسس عملية تجريبية وليس نظريات
فلسفية؛ لذا خاض المسلمون عددا من السرايا والغزوات الصغيرة المتتابعـــــة،
كان أولها سرية "سيف البحر" في رمضان من السنة الأولى للهجرة لاعتراض
عير لقريش قادمة من الشام؛ فجاء "أبو جهل" في 300 مقاتل واصطــــــــــف
الفريقان للقتال وكان عدد المسلمين 30 مقاتلا فقط، إلا أن وساطة "مجدي بن
عمرو الجهني" حالت دون حدوث القتال.

وأهمية هذه السرية أنها كسرت هيبة المشركين، وهيبة مواجهة أعداد ضخمة
تفوق المسلمين عشرة أضعاف، وتكرر ذلك في عدة سرايا أخرى مثل "سرية
رابغ" في شوال من نفس العام، وكان عدد المهاجرين 60 والمشركين 200،
وحدثت فيها بعض المناوشات بالنبل، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
في بعض هذه السرايا مثل "غزوة ذي العشيرة" في جمادى الأولى سنة 2هـ
لاعتراض عير لقريش ذاهبة إلى الشام لكنها سبقت المسلمين فأفلتت منهـــم،
وكانت هذه العير هي سبب خروج المسلمين في "بدر الكبرى" لاعتراضها
في طريق عودتها.



من العير إلى النفير

خرج المسلمون إلى بدر من أجل اعتراض قافلة تجارية كبيرة بها ألف بعير
وثروة تقدر بـ 50 ألف دينار ذهبي، وليس معها سوى 40 حارسا تحت قيادة
"أبي سفيان بن حرب"، ومن ثم كانت صيدا ثمينا للمسلمين لتعويض بعض
ما أخذه المشركون منهم في مكة. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في 12
من رمضان سنة 2هـ، وانتدب الناس للخروج، ولم يكره أحدا على الخروج،
إلا أن العير التي تحمل هذه الثروة الضخمة غيرت طريقها بعدما ترامت الأبناء
إلى "أبي سفيان" بما يدبره المسلمون.

ولما علمت قريش بالأمر تجهزت للقتال وخرجت في جيش قوامه 1300
مقاتل ومعهم 600 درع و100 فرس، وأعداد ضخمة من الإبل، أما عدد
المسلمين فكان حوالي 314 مقاتلا، منهم 83 من المهاجرين.

وقد استطاعت "الاستخبارات الإسلامية" أن ترصد عملية هروب العير، وأرسل
أبو سفيان إلى قريش أن القافلة قد نجت، ولا حاجة لهم في قتال أهل يثــــرب،
لكن أبا جهل أبى إلا القتال، وقال قولته المشهورة: "لا نرجع حتى نرد بــــــدرا
فنقيم ثلاثا ننحر الجُزر، ونطعم الطعام، ونشرب الخمر، وتعزف القيان عليـــنا،
فلن تزال العرب تهابنا أبدا"، لكنّ "بني زهرة" لم تستجب لهذه الدعوة فرجعت
ولم تقاتل.

خرج المسلمون بنتيجة مهمة بعد أن أفلتت العير وبعد أن جمعوا معلوماتهم عن
عدوهم، ألا وهي أن القتال أصبح حتميا؛ لأن الله وعدهم إحدى الطائفتين، العير
أو النفير، وما دامت العير أفلتت فلا محيص عن القتال.

عقد النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا استشاريا لبحث الموقف؛ فالشورى من
مبادئ الإسلام الرئيسية في السلم والحرب، وكان هدف هذا المجلس معرفــــة
موقف الأنصار من القتال؛ حيث كان صلى الله عليه وسلم متخوفا من أن يكون
الأنصار غير مستعدين للقتال ونصرة النبي خارج المدينة، إلا أن "سعد بـــــن
معاذ" حسم الموقف، ومما قاله:
"... فامض يا رسول الله لما أردت؛ فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لـــــــو
استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما
نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبرٌ في الحرب، صدقٌ في اللقاء".

سُرّ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "سيروا وأبشروا فإن الله تعالى
وعدني إحدى الطائفتين".



ليلة الفرقان
حدود الدولة الإسلامية في عهد النبي وخليفته الأول

نزل النبي صلى الله عليه وسلم أدنى بئر بدر عشاء ليلة الجمعة السابع عشر
من رمضان، فتقدم أحد مقاتلي الأنصار وهو "الحُباب بن المنذر" بمشورة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم حملت في طياتها الأدب الرفيع في تعامل الصحابة
مع النبي صلى الله عليه وسلم، والخبرة العسكرية الراقية، فقال: "يا رسول
الله أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟
أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو
الرأي والحرب والمكيدة".

فقال هذا الخبير العسكري: "يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس
حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغوّر ما وراءه من القُلُب (أي الآبار)،
ثم نبني عليه حوضا، فنملأه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون"، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد أشرت بالرأي".. قمة الشورى والنزول على
الأصوب، وقمة الإحساس بالمسئولية.

أما الرأي الثاني الذي أخذ به النبي صلى الله عليه وسلم، فكان من "سعد بن
معاذ"؛ إذ اقترح على النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني المسلمون له مقرا
لقيادته، يقوم على حراسته عدد من الشبان الأشداء ويكون مجهزا ببعض
الركائب.. وهو إدراك بأهمية الحفاظ على القيادة، فليس من الحكمة أن
تكون القيادة المسلمة مكشوفة في الصراع مع أعدائها، ولذلك أثنى النبي
صلى الله عليه وسلم على هذا الاقتراح، وأمر بتنفيذه، وكان سعد هو قائد
الحرس لهذا المقر.



دعاء حار؟!

مضى النبي صلى الله عليه وسلم يعبئ الجيش للقتال، ويشحذ معنوياته،
وكان من روعة هذه التهيئة النفسية الإيمانية أن النبي صلى الله عليه وسلم
مشى في ميدان المعركة وأشار إلى مصارع بعض كبار المشركين، فبدأت
النفوس القلقة تهدأ وتستقر، ثم وقف صلى الله عليه وسلم يناجي ربه أن ينزل
النصر على المسلمين، وأخذ يهتف بربه قائلا: "اللهم أنجز لي ما وعدتني،
اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" حتى سقط
الرداء عن كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو مادٌّ يديه إلى السماء، فأشفق عليه
أبو بكر الصديق، وأعاد الرداء إلى كتفيه والتزمه (احتضنه) وهو يقول: يا
نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك" فخرج النبي صلى الله
عليه وسلم، وهو يقول: "سيهزم الجمع ويولون الدبر".



مطر وملائكة

وفي ليلة بدر أنزل الله مطرا خفيفا على المسلمين ثبت به الأرض من تحتهم،
بينما كان المطر شديدا على معسكر المشركين، وغشي المسلمين في هذه الليلة
نعاسٌ، ملأ النفوس طمأنينة، والأجساد راحة واسترخاء، وكانت حالة نفسية
عجيبة وهي في حقيقتها مدد من الله تعالى لهم، ثم أوحى الله تعالى إلى الملائكة
أن يثبتوا الذين آمنوا، وألقى الله الرعب في قلوب الذين كفروا، ثم قلل الله تعالى
عدد المشركين في أعين المسلمين، وقلل عدد المسلمين في أعين المشركين،
فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم المشركين في منامه قلة لا قيمة لهم،
ولا وزن.

وأثارت مسألة اشتراك الملائكة في بدر، أسئلة كثيرة، اختلفت حولها الآراء
حول اشتراك الملائكة في القتال، غير أن ما تطمئن إليه النفس المسلمة أن
مهمة الملائكة كما يشير صريح القرآن أنها كانت لتثبيت المسلمين في القتال،
وليس لقتال المشركين، وذكر "ابن جرير الطبري" في تفسيره أن الروايات
التي وردت في قتال الملائكة في بدر حريةٌ بألا تنقل، كما أن "ابن كثير" لم
يذكر إلا رواية واحدة فقط رغم كثرة المرويات في هذا الشأن، كما أن عدد
من قتلتهم الملائكة غير معروف ولا محدد، وإذا تتبعنا أسماء المقتولين في
بدر لوجدنا أن غالبية من قتلهم أسماؤهم معروفة.



نصر وتمكين

"لئن كنا نقاتل الناس فما بنا من ضعف عنهم، ولئن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم
محمد فما بالله من طاقة".. كلمة حق قالتها "قريش" وصدقتها أحداث بدر، فعندما
أصبح يوم 17 رمضان رحلت قريش إلى أرض المعركة، أما النبي صلى الله عليه
وسلم فوظف الظروف الطبيعية في أرض المعركة لصالحه، فسبق قريش إلى الميدان،
وجعل الشمس في ظهره، أما قريش فكانت الشمس في أعينها.

حفز النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على القتال بعبارة قوية لا تحمل أي تـــردد
أو خوف فقال: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض"، "والذي نفس محمد
بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيُقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة"،
فقال "عمير بن الحمام": "بخٍ بخٍ أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلنــــــي
هؤلاء؟!"، ثم سأل "عوف بن الحارث" النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا عجيبـــــا
فقال: "يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"غمسه
يده في العدو حاسرا"؛ فنزع "عوف" درعا كانت عليه فقذفها ثم قاتل حتى استشهد..
كانت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم تسري في نفوس المسلمين بطريقة عجيبة،
تفوق في تأثيرها من يمتلكه الكفار من عدد وعدة.

وعلى الطرف الآخر حاول أبو جهل أن يبث روحا في جنوده بالتوجه إلى الله بالدعاء!!
فقال: "اللهم أقطعنا الرحم، وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة، اللهم أينا كان أحب إليك
وأرضى عندك فانصره اليوم" فاستجاب الله ونصر المسلمين!!


بدأ القتال بمبارزة كان النصر فيها حليف المسلمين، فحمي القتال، وقتل 70 من
المشركين، وأسر مثلهم، وكان من بين القتلى أئمة الكفر: "أبو جهل" و"عتبة
وشيبة ابنا ربيعة" و"أمية بن خلف"، و"العاص بن هشام بن المغيرة". أما
المسلمون فاستشهد منهم 14 رجلا، 6 من المهاجرين، و8 من الأنصار.

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجثث المشركين فجمعت في بئر. ومن روائع ما
فعله النبي صلى الله عليه وسلم مراعاته لمشاعر أصحابه، والرفق بهم، وتقدير
بعض ظروفهم الخاصة، فيروى أن المسلمين كانوا يسحبون جثة عتبة بن ربيعة
لرميها في القليب (البئر)، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم تغيرا في وجه ابنه
"حذيفة" فسأله عن سبب حزنه، فقال حذيفة: "يا رسول الله، ما شككت في أبي
ولا في مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن
يهديه ذلك للإسلام، فلما رأيت ما أصابه وما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت
أرجو له أحزنني ذلك"، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالخير.



يسألونك عن الأنفال لا الأسرى

مكث النبي صلى الله عليه وسلم في أرض المعركة في بدر 3 أيام، لتحقيق عدة
أهداف عسكرية ونفسية، منها مواجهة أي محاولة من المشركين لإعادة تجميع
الصفوف والثأر للهزيمة، وهو ما يفرض استمرار بقاء الجيش المسلم في حالة
تأهب واستعداد لأي معركة محتملة؛ لأن من الأسباب التي تصيب الجيــــــــوش
المنتصرة بانتكاسات هو أن يسري بين الجنود أن العمليات العسكرية والحـــرب
قد توقفت، فتهبط الروح المعنوية إلى أدنى مستوياتها، ولذلك كان النبي صلى الله
عليه وسلم يتجنب المخاطرة بانتصاره، إضافة إلى أن البقاء في أرض المعركة
هذه الفترة يتيح للجيش المسلم القيام بإحصاءات دقيقة عن خسائره وخسائــــــر
عدوه، وبعث رسالة نفسية إلى الجيش المهزوم أن النصر لم يكن وليد المصادفة.

كان من أهم الأمور التي أثيرت بعد بدر قضيتان مهمتان، هما "الأنفال"
و"الأسرى"، وقد سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم في الأنفال التي ساءت
فيها أخلاقهم كما يقول "عبادة بن الصامت"، إذ تنازع الناس في الغنائم من يكون
أحق بها؟! فنزعها الله تعالى منهم وجعلها له تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم،
ثم عاتبهم بغير عتاب كما جاء في بدايات سورة الأنفال بأن ذكرهم بضرورة إصلاح
ذات بينهم، وذكّرهم بصفات المؤمن الحق التي يجب أن يتحلوا بها وينشغلوا
بتحقيقها في أنفسهم قبل السؤال عن الغنائم، ثم مضت 40 آية من الأنفال، قبل أن
يبين الله حكم تقسيمها، والمشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمها بالتساوي
بين الصحابة، وأعطى بعض الذين لم يشهدوا القتال لبعض الأعذار مثل عثمان بن
عفان الذي كان مع زوجته رقية في مرضها الذي ماتت فيه، وأعطى أسر الشهداء
نصيبهم من الغنائم.

أما الأسرى، فلم يسأل الصحابة فيهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الغالبية
العظمى كانت تميل إلى أخذ الفداء باستثناء "عمر بن الخطاب" و"سعد بن معاذ
" اللذين كانا يحبذان الإثخان في القتل، لكسر شوكة الكفر فلا يقوى على محاربة
الإيمان.

استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في أمر الأسرى، فأيدوا الفداء، إلا
أن القرآن الكريم أيد الإثخان في القتل، لكن روعة الإسلام أن القرآن لم يأمر النبي
صلى الله عليه وسلم بالرجوع عن القرار الذي اتخذ بعد الشورى حتى لا يصير
الإعراض عن الشورى سنة في الإسلام، وأن يكون من قواعد التشريع الإسلامي
أن ما نفذه الإمام من الأعمال السياسية والحربية بعد الشورى لا يُنقض، وإن ظهر
أنه كان خطأ.

ومن روعة الإسلام أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء بعض الأسرى
أن يقوموا بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، وهو إدراك لأهمية العلم الذي يساوي
الحرية والحياة.



من مراجع الموضوع:

الطبري: تاريخ الرسل والملوك ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ دار المعارف ـ القاهرة (1968).
ابن هشام – السيرة النبوية – المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – القاهرة – الطبعة الثانية – 1997.
صفي الدين المباركفوري – الرحيق المختوم – دار الوفاء – المنصورة – بدون تاريخ.
علي محمد الهلالي – السيرة النبوية – دار التوزيع والنشر الإسلامية – القاهرة – الطبعة الأولى – 2001.
محمد رشيد رضا – تفسير المنار – الهيئة العامة للكتاب – القاهرة – بدون تاريخ.
سيد قطب – في ظلال القرآن – دار الشروق – القاهرة – الطبعة التاسعة – 1980.

_________________
-----------------------------------------------------------------------------------



"-مـــــــ*الدلــع*ــنـــــع-"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ksa-mlakalastorh.ahlamontada.com
 
الميلاد الثاني للدولة الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم بمنتديات $*هٌمسه إبدٍااعٌ*$ :: المنتدى الاإسلامي :: قسم السنة الشريفة والسيرة النبوية العطرة-
انتقل الى: